Yahoo!

إيلام كلام

مـحـمـد الـمراكــشـي

"لمن يجرؤ على البوح"


آخر الاخبار:

شكرا لساعي البريد!!

كتبها محمد المراكشي ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 19:58 م

البريد.. البوسطة..في يومه العالمي..
أنستنا السياسة ، و الزمن الردئ أن نتذكر و لو للحظة تلك اللحظات الجميلة التي كانت تغمرنا فيها فرحة طفولية نحن كما كبار عائلاتنا حين يطرق ساعي البريد باب المنزل طرقة واحدة قوية فيثير فينا الهلع ، فنقفز كلنا خائفين متفوهين بكلمة واحدة تقريبا…و البوليس هاذو!!
يهرع أحدنا  ليجد رسالة وقد انزلقت تحت الباب ، فيلتقطها بسرعة و لهفة وفرحة ، ولكل تبريره ونيته..قد تنتظر أمك رسالة من أبيك الغائب بعيدا للعمل ..وقد تنتظر أنت رسالة تعارف من صديق جديد بعث لك ملتقطا عنوانك من مجلة أو جريدة..وقد تكون رسالة خطيرة من حبيب أو خطيب إلى أختك فتسارع هي الى التقاطها أو الى تحضير أجوبة لإستنطاق عنيف.. أو بكل بساطة رسالة من عائلة لك تسأل عن أحوالكم و تطمئن عن أحوالها..
ومهما يكن الأمر ، فهو فرحة على أي حال..
اختفت هذه اللحظات من حياتنا ، ولم يعد يأتي ساعي البريد الذي يشاركنا فرح استقبال حوالة بريدية تفك عنا حصار الخبز و الزيت و الشاي و لو ليومين من اللحم و الكبد!! تلك الحوالة التي لها أثر السحر على حياتنا ، كما لها فأل الخير على الساعي الذي تستقبله صالة البيت بفطور لذيذ ، أو "تدويرة" تعفيه من احتساء قهوة المساء على حسابه!!
لقد افتقدنا الفرح و الحزن معا ، فكما كانت تأتينا الرسائل بما لم نزود من أخبار الأعراس الجديدة و العرسان الفرحين المبتسمين بما يشبه البلاهة في صور من أبيض و أسود أما باقة ورد رمادية ،كانت تأتينا بأخبار الأزمة التي تدفع أخاك الكبير المتابع لدراسته في مدينة كبرى ،صبر كثيرا قبل أن يقذف في وجه والديك عبارة "لا يخصنا سوى النظر في وجهكم العزيز و بعض الدريهمات" ! فتسارع أمك باقتراض مبلغ من الجيران أو من بقال لتبعث به إليه كي لا يموت جوعا!!
لكن أصعب اللحظات هي تلك التي نقرأ فيها رسالة تخبرنا بموت عزيز علينا ، ليبدأ البكاء و العويل حتى قبل أن ينهي الصغير الذي يقرأ الرسالة عبارات العزاء..فتترك الورقة و تنسى و تهمل وسط الكم الهائل من الحزن بخلاف رسائل الفرح و الحب التي نحتفظ بها بعناية تحت ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عام الفين!

كتبها محمد المراكشي ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 19:56 م

وأنا قصدت أن لا أكتب الهمزة كي يختلط الأمر عليك بين عام الفيل و عام ألفين ، تذكرت إجابة والدة في ريعان شبابها و أميتها تجيبني عن سؤال حرج حول مصدر كل هذا الماء في البحر؟! كانت إجابتها سريعة و عفوية و منطقية و مفهومة لطفل صغير ، بعيدا عن خزعبلات بعض الآباءو الأمهات الذين يريدون إدخال الغيب في عقول صغارهم الذين بالكاد يربطون بين الأمور..
قالت انظر الى تلك الدار التي بالبحر ، وهي دار إبحار و رسو للسفن بناها الاسبان في بحر سيدي إفني، هناك ياولدي صنبور -روبينيه- كبير يضل مفتوحا دائما ، لا يغلقه أحد وهو الذي جعل في البحر كل هذه المياه!!! وعادت الى صديقتها تحاكيها و تشاركها حديث النساء في شاطئ سبعيني ، و عاد الصغير لملاعبة أخيه و قد اقتنع تماما بالأمر و لازال يذكره إلى اليوم…
هناك كلام آخر قمت بقطعه بمقص الأمر الذي في نفس يعقوب، فقد سألتها سؤالا آخر كانت إجابته بنفس السرعة ، متى ينتهي الماء من الصنبور؟؟ في عام ألفين ، قالت متيقنة بأن عام ألفين أبعد من نهاية عمرها…
لم تشذ تلك الأم عن باقي المغاربة في تصورهم لعام ألفين ، ولعل كلا منا سيتذكر أن ما كان يمثله له ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قط الصين العظيم!!!

كتبها محمد المراكشي ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 00:09 ص

والله زمان يا عيد زمان..
حين كنا صغارا ، كنا نعيش أعيادا مختلفة..أعياد مليئة بالقبل على أيدي الكبار وعلى رؤوس الآباء و الأمهات ، وتستهوينا الجولات على الأقارب قريبهم و بعيدهم لعلنا نجمع ما يمكننا مساء من دخول السينما التي نعيش فيها أحلاما صينية قديمة مع بروس لي و رفاقه.. ولازالت رؤوسنا تحمل في ثنايا ذاكرتها تلك اللحظات التي نخرج فيها من القاعة منتفخي الصدور كديكة رهان فرنسية .. ونتمنى في قرارة نفوسنا أن يغضبنا أحدهم لكي نطبق على جسده درس اليوم في الكراطي .. ولا نكاد نستفيق إلا إذا ’’قلبنا’’ ذلك الأحدهم بسلخة نستفيق بها ونعود إلى الواقع..
إنه حلم صيني نعيشه في الأعياد فقط ، ونأسف كثيرا إن قامت قاعة السينما ببرمجة فيلم هندي لا نفهم منه سوى ألوان الزهور و أغاني فتيات بومباي.. ولكننا في زحمة العيد نفرح بلعبة موحدة ، حققت بها الصين وحدة فقراء المغرب إن لم نقل العرب جميعا..
رغم ما يبدو عليه الأمر من هامشية ، فإنه ذو معنى ، فأغلبنا يتذكر تلك اللعبة الوحيدة التي يأتينا بها آباؤنا كل عيد أو كل فرصة سانحة لإدخال البهجة علينا.. إنها ذلك القط الجميل و العادي كذلك الذي يختزل مخيلتنا في الكرة الملتصقة أمامه!!
تذكروه معي .. ياه يا زمان..!!
القط الجميل ذاك ، الحامل لكرة ملتصقة و الذي يتحرك من خلال عجلتين خلفيتين ، كان يحرك مخيلتنا من خلال التفكير الدائم في علاقته الوطيدة بتلك الكرة ، حتى أنه ربانا من حيث لا نشعر بالإستئناس بالقطط التي أصبحت تملؤنا سعادة إن رمينا لها بكبة صوف أشبه بالكرة..
وفي غمرة اللعب ، لانتوقف عن التساؤل عن عبقرية صا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان و الأقنعة

كتبها محمد المراكشي ، في 19 سبتمبر 2009 الساعة: 20:18 م

  رمضان كريم..
الشهر المختلف الذي يأتي بإيقاع مختلف على حياة الناس في بلادنا، أو على الأقل هكذا نظن!!
في الواقع الناس هي التي تحتمي برمضان المسكين لتصريف وجوهها الأخرى ، المغايرة ، المنفلتة طيلة السنة في لعبة إخفاء القاعدة و فتح الباب مشرعا أمام حالة الاستثناء ، حالة طوارئََ لمدة شهر! وكيفما يكون الحال فهي أقصر حالة طوارئ في تاريخ الأمة العربية..
في رمضان ، يصبح الإنسان نسخة معدلة بل ومزورة ليست طبق الأصل بتاتا. ففلان رمضان هو فلان غيره في الشهور الأخرى، لذلك فإني اقترح على مصالح الادارة و الأمن في بلادنا أن تضع معلومة أخرى عن الشخص ونسخته في رمضان ،وتعطيه اسما رمضانيا- حركيا!- بعد استفساره عن الاسم الذي يختاره بعد أول صيام يكتشف فيه شخصيته الاستثنائية التي تظهر و تختفي مرة في السنة.!
قال لي القائل و ما يدريك أنهم فعلوا ذلك قبلا، لاأظن أنها تفوتهم…
في رمضان - واستسمح المشاعر – نعيش نفاقا اجتماعيا كبيرا، حيث تصبح مظاهر التدين غريبة على اعتبار الأعداد الكبيرة
المصلين في المساجد و الذين سيختفون حتما مع أول فجر من أيام العيد ! هؤلاء شخوص أخرى غيرهم تماما في من بقية أيام الله. حتى أن بعض الأئمة أصبحوا يشيرون الى الأمر في خطبهم كل سنة.. ولهم الحق في ذلك فهم يتضايقون كثيرا من هذه الحملة الإيمانية التي تتبخر بعد انقضاء الشهر ، فيجد الشيخ و صحبه أن الجامع فرغ عليهم من كل أولئك الذين كانوا يفرغونه من الاوكسجين في ليالي رمضان و نهاراته.. لتصبح الصفوف الفائضة الى الشارع مجرد ذكرى أمام الصف الدائم الوحيد بالكاد..
في رمضان، تتبدل أحاديث الناس و طرق كلامهم و مواضيعهم ، فتسقط فجأة عبارات الايمان والوعظ ، وكلما شاهد أحدهم برنامجا تلفزيونيا لأحد - مسوقي التدين إعلاميا – إلا وخرج ليخطب في أول منحوس من معارفه يصادفه في الشارع !! فهو حفظ ما سمع ، فيشرح إذن كعارف متمكن ، متقمص لدور صاحب الكلام الأصلي الذي تركه في تلفازه بالبيت ،وهو في ذلك يعيش رهانا خطيرا أقرب للمقامرة على عدم مشاهدة المنحوس للبرن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكايتي مع وزير الثقافة الجديد!

كتبها محمد المراكشي ، في 31 يوليو 2009 الساعة: 10:22 ص

 

حكايتي مع وزير الثقافة الجديد!
 
لن أدعكم قراء هذا المقال تسرحون في خيال افق الانتظار الذي يخلقه العنوان.. فلست من هواة تفخيخ الكتابة إلى هذا الحد، وليست لدي مشكلة مع الاستاذ حميش من قبيل هربي منه أوهربه مني بكراء أو سلف ، و لكنها حكاية غريبة شيئا ما لها علاقة ببعض الحلم الذي راودني يوما..
بداية الحكاية:
أول معرفتي بالسيد الوزير كانت من خلال الورق ، ولاتزال ، و أظنها معرفة كافية لمثقف من العيار الثقيل في نظري ، فصاحب [مجنون الحكم] جعلني منذ دراستي الأولى مجنون قراءة من خلال مقالات و اطلالات في زمن الملاحق الثقافية الجميل، أو لنقل في زمن الثقافة الجميل المأسوف عليه..
هكذا كانت البداية ، كأي بداية لتلميذ مراهق مندفع نحو كل شيء جديد في ظل عدم المعلومة الذي كان مفروضا علينا حينها وفق منطق التقدم و التخلف ووفق منطق الغالب الله! وكانت كتابات حميش إلى جانب كتاب سأحتفظ بذكراهم و بفضلهم علي إلى الأبد من أمثال منيف و العروي و الجابري و التزيني وحسين مروة و مهدي عامل و احلام مستغانمي ونعنعو ودرويش و اللائحة طويلة ..
حين رفضت بنسالم حميش:
مهلا فأنا لم أرفض استوازره ، و الحقيقة كما تبدو لي أن الرجل يستحق أن يسمى وزير ثقافة و هي المرة الأولى التي أكون راضيا تمام الرضى عن تسمية وزير ثقافة ، لأن الرجل مثقف و مكانه هناك لعل شيئا ما يقع في هذا البلد الذي يعيش حالة ثقاف من الثقافة..
في سنتي النهائية في كلية الآداب بآكادير ، حين كان ملزما أن أقوم ببحثي لنيل الاجازة ، وجدت نفسي أما مشكلة و أنا أقترح على استاذي الدكتور عمر حلي -الذي أحييه بالمناسبة- عنوانين لروايتين كنت متشبثا بانجاز بحث الاجازة حولهما و هما ( الآن هنا -عبد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحاديث من وحي عمالة سيدي إفني

كتبها محمد المراكشي ، في 21 أبريل 2009 الساعة: 12:25 م

أحاديث من وحي عمالة سيدي إفني

 

وماذا بعد؟
العمالة و أتت،وإن عومت في كم من العمالات الجديدة فهذا لا ينفي أبدا أنها أتت بنكهة مختلفة ومذاق مغاير وصفه أو إعادة وصفه من الواضحات..لكن المهم هو الانتظارات من تلك ال"بعد" التي تقلق.. الناس في سيدي إفني و آيت باعمران الذين خرجوا الى الشوارع محتفلين كل بطريقته و إن وحدت الزغاريد الجميع فإن النظرة مختلفة لهذا الواقع الجديد ،فالشباب العاطل و المعطل لا يرى فيه سوى أمل في عمل ينتشله من البطالة القاتلة التي تنهش عمره كل يوم وساعة،وهو سؤال وتحد صعب أمام مشاريع التنمية المستقبلية بالمدينة و المنطقة. والشيوخ و العجائز الذين يواجهون ماض أليم من تهميش إدارات التقاعد و هزالة رواتبه ،و الشاهدون على ماض آخر مواز له مليء بالغبن من معاملة الاقليم القديم ،ينظرون إلى ما يحمله القادم الجديد من أمل ولو في النزر اليسير مما تبقى من حياة. هذه قراءة أخرى في أحلامنا الطفولية و الشبيهة بأحلام اليقظة، المهم فقط أن لا تتحول إلى أضغاث أحلام…

آح أوكان ..آبيدوكان !
يوم أعلنت عمالة سيدي إفني ، وانا استمع كباقي الناس لأخبار دار البريهي التي قاطعتها و توأمتها البيضاوية منذ السبت الأسود لسيدي إفني، أحسست بفرح ناقص لما تجرعناه في هذه المدينة في سبيل الاستماع الى ذات الخبر الذي انتظرناه و آباءنا أمهاتنا منذ عودة المدينة الى الوطن العزيز الساكن في دمائنا.
هو ذات الخبر الذي حلمنا به منذ زمن ، وسكن أحلامنا الصغيرة و كوابيسنا الكبيرة ، أن نستفيق ذات يوم بقطيعة نتماناها ابستيمولوجية – و المعذرة للفلاسفة - عن إقليم تيزنيت، بكل ما يعنيه ذلك من انتهاء لزمن - نظن- أنه كان مليئا بالتهميش و الحكرة لمنطقة مقاومة من عيار آيت باعمران.
انني هنا أريد أن أعبر عن فرحي المنقوص باحداث عمالة سيدي إفني من خلال شماتة. لا عيب في أن أشمت من كل هؤلاء الانتفاعيين الذين سيعودون الى اقتصاد النعناع بعد أن استفادوا من بحر لا يجيدون العوم فيه.. أنا شامت من كل هؤلاء و أذنابهم الذين سهلوا لهم النعيم بخيرات لا يفقهون فيها سوى عد مداخيلها التي تنسل من عرق بحارة يضعون حياتهم على أكفهم كلما دخلوا البحر لأجل لقمة عيش..إني أشمت في كل اللوبي الذي منع بشكل ما كل مشاريع التنمية التي كان من الممكن أن تقلع من خلالها هذه المدينة التي عقدتهم بتاريخ المقاومة.. نعم وشامت أيضا من كل الفاسدين هناك و هنا الذين سيفقدون رتبهم المعنوية ليصطفوا كأيتها الناس على أبواب رتب عليا.. وشامت من الذي قال يوما أنه لا يعقل أن يحدث إقليم في مدينة لا تتوفر على أضواء المرور و كأنه ولد في نيويورك .. شامت من الذي سيترك مكانه الممتع ليبحث عن مكان آخر ينزله الى قسم الهواة.. شامت من الذي ظن أن المكان فقط للزرواطة وآن لاقانون قد يأتي بكابوس إعادة الترتيب.. شامت من كل هؤلاء الذين شمتوا منا و من أمهاتنا و إخواننا الذين ذاقوا القمع الأسود في سبت أسود..ومشفق عليهم لأنهم لم يدركوا أنهم وسط عجلة تاريخية تدور و هم وسطها دون أن يدروا..لكن مكانهم الذي أخذوه فيها لا يساوي سوى مزبلة في مزبلة داخل مزبلة على طرف مزبلة التاريخ..
أنا شامت من كل هؤلاء، وهذا هو فرحي … آح أوكان !!
العما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتخابات القادمة بسيدي إفني:ما يشبه التنجيم

كتبها محمد المراكشي ، في 7 فبراير 2009 الساعة: 23:49 م

برولوغ
تمر مدينة سيدي إفني منذ السبت الأسود بمرحلة أشبه بالنكسة النفسية التي يعاني منها السكان تجاه كل ما هو رسمي..هي حالة أقرب بكثير إلى الاحساس المر الغير المقتنع بتاتا بأي طرح كيفما كان منطلقه .. وفي ظل هذه الحالة من اليأس الذي تسببت فيه الأحداث ،رغم مراهنة البعض على عنصر الزمن لأجل النسيان، ستأتي الانتخابات الجماعية المقبلة لتعيد صياغة المشهد من جديد أو تعيد رسم معالم إفني مختلف حتما عما سبق .. هذه قراءة ما لهذه الواقعة المستقبلية ، أقرب إلى قراءة الكف التي تصدق معها قولة" كذب المنجمون و لو صدقوا !!!"
لماذا الأمر أقرب إلى التنجيم؟؟
حين يقرأ العراف أو يتنبأ المنجم لشخص فإنه يرى كفه أو أية علامة ظاهرة من ملامحه لقراءة ماضيه، ليستند فيما يشبه الشعوذة الكلامية أو كهنوت اللغة الى لسانه المليء بالكلام و مثيله بحيث يقول كل شيء و لا شيء في نفس الآن.. هذا الأمر هو الممكن الآن في حالة سيدي إفني و الانتخابات !! كف مليء بالخطوط المتشابكة التي نحثت عليها التجارب الجماعية السابقة المتباينة في طرق "تسييرها" و المتفقة كلها على إيصال المدينة الى منحدر الخواء و الفراغ و اللامعنى و اللاجدوى و اللاقدرة و اللاأفكار ومزيد لامنته من اللاءات.. وملامح وجه هي الأغرب ، مزيج من الفرح المؤجل إلى حين والغضب الدفين و التجارب المتناقضة من "يمين" و يمين.. ونخب جديدة متنافرة لم يترك لها المكان للإستواء أو البوح ،وأناس مصدومين مما جرى. كيف إذن لعراف متطفل مثلي أن يقرأ كف هذه المدينة العصية على الفهم ،أو يتنبأ بواقع جديد قد يأتي مع انتخابات مقبلة مختلفة حتما عما كان بحكم عوامل الزمان و اللحظة و الرهان ؟؟.
طيور السنونو و الانتخابات
ما يجعلني أقتنع بهذا العنوان هو التشابه التام بين السنونو في حالة واحدة مع بعض الكائنات التي لا تعيش إلا في فترات الانتخابات ، فهو - أي السنونو- لا ينسى أبدا المكان الذي عاش فيه أو بنى فيه عشه حتى و إن بلغ به الأمر أن غاب عنه خمس سنوات .. و تلك الكائنات التي نتحدث عنها تشبهه تماما ، فهي لا تذكر سيدي إفني إلا في كل انتخابات ، تأتي إلى نفس الأمكنة و المنازل وتولم بنفس الطريقة و تبذل الممكن و اللامعقول من الامكانات المادية كي تصل إلى مآربها وتنتهي بالوصول الى ما أرادت أو إيصال من تريد الى حيث تريد ثم تضرب الباب الى موسم هجرة جديد.. هؤلاء هم من خربوا التجارب الجماعية و النيابية السابقة ، ولا يبدو أنهم منتهون من فعلاتهم رغم أن الأمر الآن مختلف ، فهم سيكونون أمام مصوتين مختلفين بحكم كل ما جرى على مدى ثلاث سنوات ، لذلك فمن المؤكد انهم سيغيرون من طرق عملهم و سيضعون أقنعة جديدة وفق الواقع الجديد ، ليضعوا ذكاء المواطنين على المحك ..


موسم الحرث أو الحصاد والفلاحون الجدد
لاتخفي عينة من المنتخبين و غيرهم ممن اجتمعت مصالحهم على اختيار الآلة العجيبة للحرث أو الحصاد هذه المرة ،فكلهم أصبحوا وفق المنظور الفلاحي للعملية السياسية بهذا البلد قادرين على سياقة التراكتور في هذه المدينة الصغيرة ، وقد بدت البشائر منذ زمن قصير بدعمهم لمرشح الفلاحين الجدد في السياسة المغربية في الانتخابات البرلمانيةالجزئية..وعلى أي فإن هذا التوجه الجديد سيواجه عدة مشاكل إن هو عرف كيف يتغلب عليها فإنه سيحصل على صابا جيدة وعام زين.. من جملة هذه المشيكلات أن سيدي إفني لم تكن في يوم من الأيام مدينة فلاحية و لا يوجد بها فلاحون قدامى سيتبنون الطرح الجديد، ثم إن س
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحية و انحناء للنهج المقاوم

كتبها محمد المراكشي ، في 4 يناير 2009 الساعة: 23:05 م

من منا لا تدمع له عين أو يدمى له قلب حين يرى ما يراه واقعا في أناس لنا و منا و فينا بغزة الإباء؟؟ من منا يتنكر لكل هذا العمر الذي أمضاه شيوخ الستين وهم ينظرون الى هذا البلاء الذي لا يريد أن ينقرض أو يذهب الى اللارجعة..

لم أكن قبل هذا اليوم أو لنقل كل هذا الأسبوع الطويل في تاريخ الانسانية العرجاء القيم ، أتفهم ما كان يشعر به مثقفو الوطن العربي و رواد فكره و بعض سياسييه بعد نكسة 67 ، أو لنسمي الأشياء بمسمياتها هزيمة67، و لكني بعد هذا الذي لا زلت أعيشه منذ اجتاح مغول العصر و تتار القرن العشرين و الواحد العشرين عواطفنا و قلوبنا بجنازرهم وذباباتهم التي تقتات من دماء الأطفال و الشيوخ و خيرة شباب الوطن في غزة الإباء، بعد كل هذا أحسست بكل ما قرأناه في روايات منيف و أشعار دنقل و درويش وعبد الصبور وغيرهم.. الآن فقط أدركت قيمة انتحار خليل حاوي واستماتة سميح القاسم في البقاء على أرض فلسطين.. الآن فقط أدركت قيمة الوطن البعيد الساكن فينا و الذي يؤنب ضمائرنا النائمة و اللاهية في تفاهات هذا العالم ..

هؤلاء الذين ذكرت و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحية للمواطن الحر الشريف الصحفي العراقي منتظر الزيدي

كتبها محمد المراكشي ، في 15 ديسمبر 2008 الساعة: 14:23 م

122935

منتظر الزيدي وهو يرمي جورج بوش بحذائه وسط جموع الصحفيين و الصحفيين المزيفين لCia

 122935

 حيا الله الحذاء الذي جعلك تنحني خوفا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غنائية حقوق الانسان بالمغرب أو غنائية الزعطر

كتبها محمد المراكشي ، في 13 ديسمبر 2008 الساعة: 13:57 م

غنائية حقوق الانسان بالمغرب أو غنائية الزعطر

لا تبالوا يا متصفحي هذا القول المثير في زمن مثير ، ولا تستنفروا كل هواجسكم الغنائية أو معارفكم الموسيقية ، فالغناء هنا لا لحن له و لا طعم و لا رائحة .. هو غناء فقط فقد اختلطت الالحان حتى صار كل من يريد أن يغني يمكنه أن يغني ، أو الذي حلم بأنه يغني يمكنه أن يصدع آذاننا بغنائه ، وكل من أحس بصوته الشجي في الحمام أو المرحاض يمكنه أن يخرجه من تلك الظلمات الى نور أسماعنا…لا علينا من كل ذلك ، لكني لا أشذ عن هذه القاعدة ، فقد اعتقدت بغنائيتي ، و هاأنذا سأغني ..

معذرة للحبيب درويش الغائب الكبير عنا ، و معذرة لكل من غنى أحمد الزعتر،فإني الآن استعير العنوان في قالب إحدى كلماته ، لكنني أحب أن أنوه أن حرف الطاء لم يسقط سهوا بل عمدا جاء لأن الزعطر في المغرب له من المعاني ما يفيد القدح بشكل مؤدب جدا ، و هو المقصود من الكلام..

أيام الله و حقوق الانسان

ما جدوى أن يتم اختيار يوم واحد في السنة للإحتفال بحقوق الانسان.؟ إني احتفل بها يوميا ، أو هكذا يبدو لي ! ففي يوم الاثنين أحس بالحق في إكمال نومي حين يسرسر المنبه كي أستفيق من نعاسي الذي لم أشبعه كي أذهب لعمل ممل لا يسمن و لا يغني ولا يغير من واقع الأمر شيئا ..ويم الثلاثاء أحس بالحق في مرور اليوم بسرعة كي أرى الاسبوع يمضي بلا رجعة ويوم الاربعاء أحس بالحق في الاسراع بوثائقي الادارية أو الصحية لأن الاسبوع منته من يومه في عقيدة وظيفة العموم ،ويوم الخميس أحس بالحق في أمني الخاص حين أقطع طريقا مظلما بين مكان عملي و مدينتي بكثير من الخوف و الشعور بالتبول الذي يستتبعه وأنا أسوق سيارتي الملعونة بسرعة مجنونة لا تتجاوز الثمانين في الساعة كي أتفادى إشارات ناس لا أعرفهم في الظلام أو عطلا يؤدي بي الى الحصلة..ويوم الجمعة أحس بالرغبة في حقي بالبكاء كلما زرت القبور المهترئة و البئيسة لأفراد عائلتي المنقرضة ، ويوم السبت أحس بالحق في الويك إند دون وضع إند لرغبتي في الفرح و النشاط ،أما يوم الأحد فإني أرغب في حق بسيط وعادي هو عدم انتهائه أبدا..

سيدي إفني وحقوق الانسان

فرحت كثيرا حينما شاهدتني في إحدى القنوات أتحدث عن مدينتي الحزينة ومشاكلها الكثيرة و ما عاثته أيدي البعض فيها يوم السبت الأسود ، فرحت كثيرا بتلك الدقيقة الواحدة من الكلام المختزل المقطع تقطيعا ، وفرحت أكثر بوصف الناشط الحقوقي الذي وضع تحت إسمي ..ولكنني بعد ذلك مباشرة كفرت بكل اعتقادي بحقوق الانسان كما هي متعارف عليها هناك أو هنا !! فصورتي وانا أقفز من سطح منزلي على الساعة السابعة صباحا فيما يشبه المعجزة التي أتذكرها يوميا مع آلام الظهر الفظيعة ، وصورة سيارتي التي تتعرض للتكسير و الضرب المبرح من طرف أحد رجال العنيكري الذي لم يفلح في امتلاك مثلها براتب عرقه المحترم ، وصورة جاري الذي كسر منزله و أضلاعه أمام زوجته التي لم تسلم من الأذى ،وصور أصدقائي و رفاقي المسجونين على خلفية السبت الأسود اللعين التي أراها كل يوم و حين و أتذكر جلسات شاي أو أيام صعلكة أو أحلام كرامة ، وصورة دخولي السريع الى البيت للخروج في أقل من خمس دقائق كافية لدوش دون فوطة ولباس نقي ، وصورة الرصاص المطاطي و القنابل المسيلة للدموع التي لم ترد النزول ، وصورة أداء الصلاة - بلا حشمة - في ساحة المطار من طرف الذين أمعنوا فينا و في أخواتنا و امهاتنا ضربا ، وصورة رفيقي وهو يقذف في الستافيط الزرقاء تحت وابل من كرم الماطراكات الممطرة للحقد ، وصورة النساء اللواتي حملن الأعلام و تحدين التعنيف و خرجن للتظاهر احتجاجا على كل هذا العنف الممنهج و الارادي لأجل سردين ، وصور شاحنات السردين الخانزة جدا التي تمر في ما يشبه الزهو مما وقع ..وصورالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي